سامي محمد الصلاحات

125

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

كفرهم وحربهم « 42 » . الرعية snezitiC , stcejbuS لغة : من رعي الأمير رعيّته رعاية ، والرّعى : مصدر رعى والجمع رعاة ورعاء ورعيان ، والراعي : الوالي وكل من ولي أمر قوم فهو راعيهم وهم رعيته « 43 » . والرعية ( المواطنون ) ركن من أركان الدولة الإسلامية ، ويقسم فقهاء السياسة الشرعية الرعية إلى « 44 » : * الأخيار وهم ثلاثة أصناف ( العلماء - الزهاد - الأشراف ) . * المتوسطون وهم ثلاثة أصناف ( الزرّاع - الصناع - التجار ) ، وهؤلاء لا بد للخليفة من إعانتهم في مكاسبهم . * الأشرار وهم ما عدا الأصناف السابقة مثل ( الجهّال - الأرذال - الفسّاق ) ، فعلى الوالي توجيههم ونصحهم . والناظر في التراث السياسي الإسلامي يجد عناية الفقهاء الكبيرة في هذا الركن حتى أنك لا تقرأ كتابا إلّا وتجد لهذا الركن أثره في كتاباتهم ، قال الطرطوشي ( ت 520 ه ) : « وينبغي للسلطان أن لا يتخذ الرعية مالا وقنية فيكون عليهم بلاء وفتنة ، ولكن يتخذهم أهلا وإخوانا ، فيكونون له جندا وأعوانا . . . إصلاح الرعية خير من كثرة الجنود » « 45 » ، وتابعه ابن الجوزي

--> ( 42 ) السرخسي ، شرح السير الكبير 4 / 76 وحاشية الدسوقي 2 / 182 . والطوسي ، تحفة الترك ، ص 63 . ( 43 ) ابن منظور ، لسان العرب 14 / 325 . والبعلي ، المطلع على أبواب المقنع ص 220 . هذا « وسمى الملك راعيا ليفحص عن دقائق أمور الرعية وما خفي من نياتهم ، ومتى غفل الملك عن فحص أسرار رعيته والبحث عن أخبارها فليس له من اسم الراعي إلا رسمه » ، انظر : الشيرازي ، المنهج المسلوك ص 165 . ( 44 ) الحديثي ، قانون السياسة ص 133 وما بعدها . وابن الجوزي ، الشفاء في مواعظ الملوك والخلفاء ، ص 62 . وسبط بن الجوزي ، الجليس الصالح والأنيس الصالح ، ص 61 . والماوردي ، قوانين الوزارة ، ص 155 . وابن الأزرق ، بدائع السلك 2 / 35 وما بعدها . والجاحظ ، التاج في أخلاق الملوك ، ص 167 . ( 45 ) الطرطوشي ، سراج الملوك 2 / 459 . ويقول المالقي ( ت 783 ه ) مؤيدا هذا : « وأعلم أن الرعية إذا قدرت أن تقول قدرت أن تفعل فاجهد أن لا تقول تسلم من أن تفعل » ، انظر : ابن رضوان المالقي ، الشهب اللامعة ص 261 .